الهيثمي
233
مجمع الزوائد
أن تخرج إلى تجارتك فقال ما كنت واصلا ولا تاجرا وما أنا بنصب فذهبوا إليه فأخبروه فقال إن له لشأنا فاسئلوه ما شأنه قال فأتوه فسألوه فقال لا والله إلا أن في قرية إبراهيم ابن عمي يزعم أنه نبي فآذاه قومه فخرجت لئلا أشهد ذلك فذهبوا إلى صاحبهم فأخبروه قولي هلموا فأتيته فقصصت عليه قصصي قال تخاف أن يقتلوه قلت نعم قال وتعرف شبهه لو تراه مصورا قلت عهدي به منذ قريب فأراه صورا مغطاة يكشف صورة صورة ثم يقول أتعرف فأقول لا حتى كشف صورة مغطاة فقلت ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة به كأنه طوله وجسمه وبعد ما بين منكبيه قال فتخاف أن يقتلوه قلت أظنهم قد فرغوا منه قال والله لا يقتلوه وليقتلن من يريد قتله وإنه لنبي وليظهرنه الله ولكن قد وجب حقك علينا فامكث ما بدا لك وادع بما شئت قال فمكثت عندهم ثم قلت لو أطعهم فقدمت مكة فوجدتهم قد أخرجوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلما قدمت قامت آل قريش فقالوا قد تبين لنا أمرك فعرفنا شأنك فهلم أموال الصبية التي عندك التي استودعكها أبوك فقلت ما كنت لأفعل هذا حتى تفرقوا بين رأسي وجسدي ولكن دعوني أذهب فادفعها إليهم فقالوا ان عليك عهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامه قال فقدمت المدينة وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فدخلت عليه فقال لي فيما يقول إني لأراك جائعا هلموا طعاما قلت إني لا أكل حتى أخبرك فان رأيت أن آكل أكلت قال فحدثته بما أخذوا علي قال فأوف بعهد الله وميثاقه أن لا تأكل من طعامنا ولا تشرب من شرابنا . رواه الطبراني عن شيخه مقدام بن داود ضعفه النسائي وقال ابن دقيق العيد في الامام انه وثق وهو حديث حسن . وعن جبير بن مطعم قال خرجت تاجرا إلى الشام في الجاهلية فلما كنت قادما الشام لقيني رجل من أهل الكتاب فقال هل عندكم رجل نبي قلت نعم قال هل تعرف صورته إذا رأيتها قلت نعم فيه صورة النبي صلى الله عليه وسلم فبينا أنا كذلك إذ دخل رجل منهم علينا فقال فيم أنتم فأخبرناه فذهب بنا إلى منزله فساعة ما دخلت نظرت إلى صورة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رجل آخذ بعقب